كتب رئيس التحرير خالد صادق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن أيام قليلة حاسمه في حربه مع إيران قد تدفع نحو إنهاء الحرب وحسمها من قبل الامريكان ورئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو يهدد بتصعيد عسكري كبير خلال الأيام القليلة القادمة لتحقيق أهداف حربه في غزة ولبنان وايران دون أن يحدد في أي جبهة سيتم التصعيد أولا أو أنه يرغب في التصعيد جملة واحدة في كل الجبهات.
المعارضة الصهيونية تابعت تصريحات نتنياهو بقلق وطالبت بعقد لقاء عاجل للوقوف على دوافع نتنياهو وحكومته نحو التصعيد وهل الدوافع حقيقية أو غير حقيقية خاصة أن المعارضة الصهيونية تشككت في نوايا تصعيد عسكري اسرائيلي انتخابي لتأجيل الانتخابات المزمع اجراؤها في السابع والعشرين من أكتوبر القادم وان هذا التأجيل يظهر في ظل تراجع فرص نتنياهو واليمين الصهيوني للفوز بالانتخابات القادمة حسب استطلاعات الرأي الاسرائيلية والتي أظهرت ان نتنياهو لا يملك فرص فوزه حقيقية في الانتخابات القادمة ووسيلته الوحيدة لوقف هذا الانهيار هو التصعيد وتأجيج الاوضاع عسكريا لوقف الانهيار.
التيار الصهيوني المعارض لنتنياهو وحكومته لا يبدو في خطابه بعيدا عن خطاب نتنياهو وحكومته فقد أظهر للاسرائيليين قدرته على حسم معارك جيش الاحتلال في كل الجبهات وتحقيق أهداف العدوان على غزة ولبنان واليمن وإيران وتمرير مخطط التهويد في الضفة الغربية والقدس المحتلة فتيار المعارضة يضم شخصيات يمينية متطرفة كنفتالي بينت وافيغدور ليبرمان حتى يائير لابيد المحسوب على التيار الوسطي العلماني تبنى مواقف اليمين الصهيوني المتطرف بشكل كامل وذلك لإرضاء الناخب الاسرائيلي الذي يميل فطريا الى الاحزاب الاكثر دموية وتشددا وقدرة على إراقة الدماء وازهاق الأرواح.
لذلك يجب أن ندرك انه لم يعد في اسرائيلي تيار يميني واخر يساري او وسطي فكلهم متطرفون دمويون يخوضون معارك وجود مع الشعب الفلسطيني ومحور المقاومة في المنطقة.
اسرائيل لن تقبل بأي حلول وسط لمعاركها في المنطقة خاصة في قطاع غزة وستتنصل من اي اتفاقيات موقعة وقد لفظت اتفاق ما يسمى بمجلس السلام وقالت أنها ماضية في مخطط التهجير القسري للسكان من قطاع غزة كهدف رئيسي من أهداف الحرب على غزة كما أنها متمسكة بالقضاء على المقاومة الفلسطينية ولديها قناعة راسخة لتهويد الضفة الغربية المحتلة بشكل كامل والاستيلاء عليها وطرد السلطة الفلسطينية منها مع بقاء جيش الاحتلال في قطاع غزة على مساحة سبعين بالمائة من القطاع دون أي انسحاب منه تحت اي ظرف كان حتى وإن كان ذلك يتعارض مع رغبات أمريكان.
كل يوم تزداد التهديدات الإسرائيلية لغزة وللمحور وسط حالة صمت مريب من العالم تجاه ممارسات الاحتلال الصهيوني العدوانية وعمليات الاستهداف والقتل تتسارع الى حد كبير وطالما أن الموقف العربي والإسلامي والدولي لا يتجاوز مساحة مطالبة الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بضبط النفس والتهدئة وتخفيف التصعيد فإن اسرائيل لن توقف عن جرائمها ومجازرها بحق الشعب الفلسطيني واللبناني والمحور فالعالم ساوى بين الضحية والجلاد وهو يمارس ضغوطه على الطرف الأضعف لانتزاع استسلام وحسم المعركة لصالح اسرائيل بأي شكل كان وسيظل ترامب ونتنياهو يصعدان عسكريا في المنطقة طالما بقيت نتائج الاستطلاع في غير صالحهما بينما يبقى الشعب الفلسطيني واللبناني والايراني واليمني هم الضحية والقربان لصندوق الانتخابات لكليهما أما العالم فيبقى شاهد مشفش حاجة.
مأزق ترامب-نتنياهو الانتخابي يدفعهما نحو التصعيد
رأي الاستقلال


التعليقات : 0